حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨- 306 -
واذا ثبت العقد على الثانى فلا يفسخه رجوع الأول ولذلك لم يرد أهل النهروان عليا على امامته حين رجع اليهم بعد أن بايعوا غيره فكتبو له أن يدخل في أمرهم ويكون رجلا منهم فأبى وسار اليهم فقاتلهم والله أعلم.
وسئل: عن قولهم يجبر الممتنع عن قبول الامامة ان لم يوجد غيره يصلح لها ما وجهه؟.
الجواب: امتناع الصالح لها مع عدم غيره يفضى الى هدم الأحكام من أصلها لأن أمر الاحكام انما يصدر عن الامام وقد أمر عمر بن الخطاب رضى الله عنه بضرب أعناق رجال الشورى ان لم يتفقوا الى ثلاث.
وأشار أبو عبيدة رضى الله عنه لأهل المغرب بالامامة الى أبي الخطاب المغافرى ثم قال فان أبى فاقتلوه، وذلك ليشجعهم بالعام الذى أمدهم الله به من نوره التام، ومن تشجع بعلم فكمن تورع بعلم ومن كان سببا الحصول الضرر فى الأموال أو الأنفس وتكرر منه ذلك جاز قتله.
أصله، فهو لعمري الضرر
فما ظنك بمن كان امتناعه يهدم الدين من الذي لا مثله ضر، والمفسدة التي لا مثلها مفسدة فعلى العاقل أن يسعى
في دفعها ما أمكنه والله أعلم.
وسئل: عن قولهم يعزل الامام ان عجز عن القيام بالأمر وقيل اذا
كان يدعو الى النصرة لا يعزل.
ويعزل ان جن لا ان عرج أو زمن أو مرض ولا أن عمى أو صم ان عرف منه العدل وان عجم عزل وقيل لا ما وجهه؟