كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

-

الجواب: أما عزله للجنون فظاهر لأن المقصود من الامام اقامة الحدود وانفاذ الأحكام ورفع الظلم وظهور الاسلام.

وهذه الأشياء متوقفة على الامام لأنها عن أمره تكون وعن رأيه تصدر ولا أمر ولا رأى لمجنون فيزوال العقل تزول الامامة، وينصب غيره وذلك اذا تحقق زوال عقله فاما ان كان مريضا يرجى برؤه فانه ينتظر به العافية

ولا يعجل عليه ما لم يخش الضياع على أمر من أمور المسلمين لأن البشر عرضة للآفات وأما العزل للعجز عن الامامة فظاهر أيضا لأن العاجز عن القيام بالأمر لا يمكن أن يحمل اياه كالجمل اذا ضعف عن حمله فانه ان لم يزل عنه هلك.

وأما القائل بأنه لا يعزل ان دعى الى النصرة فانه جعل دعوته الى ذلك هى عين القيام بالأمر اذ له أن يولى من شاء ويعزل من شاء فيكون نائبه نائبا عنه، وما كان داعيا فهو الامام

وأما العزل بالعجمة وهى العجز عن النطق فلان مدار الأوامر والنواهي كلها على النطق واذا زال النطق فقد زال المدار فلا يدرى ما يأمر به ولا ما ينهى عنه، وانقاذ الأحكام واقامة الحدود مع ذلك متعذر واذا تعذر هذا تعذرت الامامة

وأما القائل بأنه لا يعزل بذلك فكأنه جعل الاشارة منه قائمة مقام النطق ويلزمه أن يجوز بها اقامة الحدود وانقاذ الأحكام. وقد قيل ان

اشارة الأعجم اذا فهمت كنطقه