كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣١

29

1

برحمته ولا يظلم بالعذاب، ولولادتهم على الفطرة قال: والقول باختيارهم باقتحام انار، توضع لهم يوم القيامة ضعيف والله أعلم.

وسئل: عمن بلغته الدعوة التى كان يدعو اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فشك فيها، أو يردها بعد بلوغها اليه هل يكون مرتدا فيقبل منه الصلح والجزية ان كان كتابيا؟

كلاء

الجواب: لا يكون مرتدا الا من دخل فى الاسلام بعد بلوغه أو أسلم أبوه وهو صبي، ثم رجع عنه بوجه من الوجوه التى تخرجه عن الاسلام.

حكم

فأما من كان على ملة من الملل فدعى الى الاسلام فأبى أوشك فيه فحكمه أهل ملته من ثبوت المحاربة وحكم المصالحة.

أحسن

وكيف لا، ولم يكن قتاله صلى الله عليه وسلم الا بعد الدعوة والانذار والاعذار والمجادلة بالتي هي، ومع. ذلك فهم يقولون ساحرا ومجنون ومرة يقولون ساحر وكذاب و كاهن فتواصوا به بل هم قوم طاغون وان أهل الكتاب يعرفون نبوته، ومع ذلك يجحدونها حسدا وعنادا «الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم

يعلمون».

فأحكام الملل على حالها من عارف بالأمر أو جاهل به أو شاك فيه ولا يحكم على أحد بالارتداد الا بعد الدخول فى الاسلام والارتداد وان المشركين من أهل الأصنام من العرب لا يقبل منهم الا الاسلام أو السيف لأنهم ليسوا على دين وانما يعبدون لهوائهم فلا يقرون على زندقتهم فان اشتد أمرهم فالامام أن يصالحهم ان رأى ذلك صلاحا أصلح للاسلام والله أعلم.