حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٢-
وسئل: عن قول أبي سعيد رحمه الله فى الالهام انه حجة، هل مراده حجة في الأمر والنهي والمحرمات والمحللات وأسماء الرسل أم لا؟ وهل يقطع
عذره ان الهم ذلك ولم يقبله.
الهنا
الجواب: الله أعلم بمراده، وظاهر كلامه الاطلاق، وكأنه يعد ذلك علما، وكأنه لا يعذر الراجع عنه، لأن الراجع عنه راجع عن علم. لكن بشرط أن يكشف له ذلك من قبل نفسه انكشافا تاما، حتى يكون علمه فيه كعلم غيره من العالمين، وأنت خبير ان هذا المعنى متعذر، لأن طريقه السـ فلا يكون الا بنقل أو وحى
وقد انسد باب الوحى، ولم يبق الا النقل، فاليه المرجع في هذا كله، وانما ذكره أبو سعيد على طريق التصوير اذ لو وقع ذلك ولا أراه يقع
أصلا والله أعلم.
وسئل عن مسائل الاجتهاد التي اختلف العلماء فيها كصورة بعضهم فيها بالهلاك، وبعضهم بعدمه، وكصورة.
قال: بعضهم في فعلها كبيرة، وبعضهم صغيرة وما أشبه ذلك، ما حكم هذه المسائل عند الله ايجازى فاعلها عنده بالهلاك أو بعدمه ويعاقب أو يعفى عنه؟ وهل لأحد أن يقول بالتهليك في مسائل الاجتهاد؟
الجواب: القول بهلاكه، وبأنه كبيرة لا يستلزم الهلاك دينا والحكم بالفسق، لأن القائل بالتهليك لا يخطئ القائل بالنجاة، والقائل بأنه كبيره لا يخطئ القائل بأنه صغيرة فظهر لك أن التهليك، والقول بأنه كبيرة انما كان في رأى القائل بذلك دون غيره.