كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

- 316 -

فيقتضى كون الحكم مشروطا بهما نصا، وقد جعل الفقهاء هذه الآية أصلا في نقصان حكم العبد عن حكم الحر وكان ابن عباس وأهل مكة لا يرون أن يقيموا على الأمة حد الزنا اذا زنت ولم تكن تزوجت

والت

ويتألون في ذلك قوله تعالى: (فاذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن

نصف ما على المحصنات من العذاب» •

ال قال: الإحصان الزوج، وقيل ان علي بن أبي طالب جلد العبد في الزنا خمسين جلدة اذا كان محصنا، وفى الخمر والقذف أربعين.

وقيل: ان على الأمة الحد اذا زنت ولو لم تحصن لحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الحميرى أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة ترنى ولم تحصن قال اجلدوها خمسين جلدة

قالوا: وليس قوله تعالى فإذا أحصن شرطا للتنصيف بل هو بيان لكونهن مع التزويج لا يجاوزن خمسين جلدة، وان حدهن لا يزيد بالتزويج على الخمسين بل يبقى خمسين.

وكأنه يقول: يبقى حدهن على الخمسين اذا أحصن، قالوا والأظهر أنه صلى الله عليه وسلم قد عرف قبل نزول الآية ان حدهن الخمسون هكذا. فنزلت الآية تبين بقاءه مع التزوج دفعا لتوهم ارتفاعه كما يرتفع جلد الحرة معه وكذا حد العبد

Lee

وقيل: ان لم يحصن العبد أو الأمة جلدا أربعين جلدة، وأما قولهم لا رجم عليه فلان الرجم لا يمكن تنصيفه، ولم يثبت على العبيد، الا