كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

31

والمعنى فى ذلك أنه اذا رأى الحد مثل ما رأى هذا القائل، ثم فعله انتهاكا حكم عليه بالهلاك، لأنه خالف حكم الله في حقه، وذلك أن حكم

الله عليه هو ما رأى من القول، فاذا خالف حكم الله استوجب الهلاك.

وكذلك القول بأنه كبيرة، لأنه انما يكون كبيرة في حق من رأى ذلك فاذا رأى أنه كبيرة ثم فعله عوقب على فعله الا أن يتوب، بخلاف من رأى أنه صغيرة وذلك حكم الله عليه، هذا وجه قولهم في مسائل الرأى بالتهليك والظلم والعصيان، وما أشبه ذلك، فلا يشكل عليك فانه واضح ان شاء

الله والله أعلم.

قال السائل: أرأيت ان كان الفاعل ليس من أهل الرأى ففعل ذلك

ما القول فيه؟

الجواب: أما الهلاك دينا فلا يحكم عليه به، ومن قواعدهم أن من أخذ بقول من أقوال المسلمين لا يهلك، واما فى الرأى فان كان مقلدا لمن يرى الهلاك والكبيرة، فقد قيل أن حكمه حكم من قلده وذلك أنه التزم

أتباعه فخالفه ها هنا.

وقد قيل أنه لا يجوز له أن يقلده فى شيء ويخالفه في شيء وان كان مقلدا لمن يرى الرخصة فحكمه حكمه والله أعلم

هل

وسئل: عن الدعاء بموهم الولاية لغير الولى كجار وصاحب لا يتولاه يصح ذلك. أرأيت اذا حصل التلبيس على الغير، هل الحكم فيه

سواء؟ أو مختلف

الجواب: قد ألجازوا ذلك ولم يقيدوه بموضع دون موضع، ووكلوا

الداعي الى نيته.