حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤وأقول لا بد من تقييد، فان كان ذلك الداعى عالما تؤخذ منه الولاية فلا يصح له أن يوهم على الناس بثبوت الولاية لغير الولى، لقوله تعالى:
واذا أخذ الله ميثاق الذين أتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا
تكتمونه (فالتبيين للناس على العلماء واجب، والتلبيس ينا في التبيين، وانما يجوز ذلك في حق من لا يؤخذ عند الولاية .. ، وذلك يجوز أيضا في حق العالم اذا قامت القرائن على مراده كما صنع أبو المؤثر رحمه الله في الكتابة لبعض الجبابرة واخوانه، يعرفون منه ذلك والله أعلم
ذلان
وسئل: عن الجبر على الزنا هل يدرأ الحد فان كان ذلك كذلك فما وجهه مع قولك فى المشارق انه فعل لا يقبل الجبر ولا الاكراه، بمعنى أنه لا يتأتى فعله عند ذلك، لانه لا يصدر الا عند الاختيار من الرجل، ولا يحل فعله له.
الجواب: يدرأ عنه الحد الشبهة الجبر، ولا يتوقف درأ الحدود على الأمور الاضطرارية، وانما يكون بحصول الشبهه أيا كانت، ومن المعلوم أن حمل الفاعل على الفعل أو يقتل شبهة قوية، فمعنى قول المشارق أنه لا يقبل (1) أى لا تساعده الالة لو لم يختره في نفسه، والاختيار النفسي ناشيء عن الشهوة، وهو لا ينفى الشبهة الناشئة عن الجبر
غلط
وحاصل المقام أنه انما يحد متعمد الزنا من غير جبر، ولا تأويل ولا
والله أعلم
وسئل: عن الخصمين المجتهدين اذا ترافعا عند الحاكم في حق فحكم به لأحدهما وهو لا يرى أنه له، هل يحل له أخذه بحكم الحاكم، فان كان يحل فهل للثانى أن يأخذه الذا رده عليه؟
(1) الذى فى العقد الثمين لايقبل الجبر بزيادة لفظة الجبر وهى هنا غير موجودة
اهـ مصححه
•