كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

لا يأثم حتى فى التقدم فلا وجه له، ولو عذر القائل فيما لا يعلم لما كان

لتحريم

القول: بغير علم معنى بيان ذلك أن التحريم انما كان في القول بغير علم، فلو عذر القائل: اذا وافق لعذر القائل لغير الموافق في نفس القول، وانما يكون هلاكه بنفس المخالفة للحق، وعلى هذا فيكون التحريم دون القول بغير علم، وليس كذلك بل المتحزيم للقول بغير علم، وافق أو

للمخالفة

خالف، لكن ان خالف كان أشد فى الاثم، وأغلظ في العقوبة والله أعلم

قال السائل: هذا التحريم فى القول بغير علم شامل لمسائل الدين والرأى أو خاص بمسائل الدين دون الرأى؟

الجواب: نعم شامل لجميع ذلك، لأن الجميع قول بغير علم، «ولا تقولوا لم تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام» وقد أمر الله تعالى بالرجوع الى العلماء في المسائل الاستنباطية

مملت

فقال: «ولو ردوه الى الله والرسول والى أولى الأمر لعلمه منهم الذين يستنبطونه منهم» وليس للجاهل أن يقول في شيء من الأحكام الشرعية بشيء، فان قيل أليس مسائل الرأى عليه للأمور الظنية فان كان هذا الجاهل المعى الظن وافد الفطنة ذكى الفهم، يظن الأمر فيصيبه، ما يمنعه أن يقول في ذلك؟

قلنا ليس ظن الجاهل فى الأحكام الشرعية بشيء ولئن أصاب مرة أخطأ عشرا، ثم انه ليس نفس الظن هو المعتبر فى ثبوت الأحكام الشرعية؟ وانما المعتبر الدليل الذى تستنبط منه الأحكام.

ال