كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

40

باب في أصول الفقه»

وسئل عن حكم العام بعمومه قبل المخصص أولا؟ وسئل عن حكم العام قبل ورود المخصص على راي من أجاز تأخير المخصص الى وقت الحاجه هل يجوز العمل بعمومه قبل المخصص ام لا؟

الجواب: حكمه البقاء على عمومه الا اذا قال الشارع أن هدا العموم مخصص ولم يبين جهة التخصيص ولا صفته، فانه يكون حينئذ

مجملا.

وحكمه الوقوف حتى يرد البيان، واعلم أن وقت العمل بالعموم هو وقت الحاجة اليه، فاذا عمل عامل بمقتضاه فقد علمنا أن مراد الله عمومه وأن ورد المخصص بعد ذلك، فهو ناسخ لبعض حكم العام وان أطلق عليه اسم التخصيص بعد ذلك، باعتبار آخر والله أعلم

وسئل عن قول من قال: ان الأمر اذا ورد بعد حظر فهو حقيقة

في الاباحة كما في قوله تعالى:

واذا حللتم فاصطادوا» «فاذا قضيت الصلاة فانتشروا». فاذا تطهرن فأتوهن (هل يكون الأمر عندهم ناسخا للحظر السابق أولا؟

الجواب: الله أعلم بما عندهم فى ذلك والذى يظهر لي أنهم لا يسمونه ناسخا، وذلك أن الشرط فى الناسخ أن يتأخر عن زمان المنسوخ مقدار ما يمكن العمل بالأول

وقيل مقدار ما يمكن العمل به، أو اعتقاد الامتثال، فان لم يكن

بينهما هذا القدر فليس بناسخ اتفاقا، وانما هو مبدأ حكم