كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وأيضا أن التحريم الأول مستقل بزمانه، والاباحة الثانية مستقلة بزمانها، فالتحريم في ذلك الزمان باق على مر الأزمنة، والاباحة في الزمان الآخر باقية أيضا بيانه أن تحريم الوطأ فى الحيض ثابت الى آخر الأبد، واباحة الوطء بعد الطهر ثابتة كذلك.

فأين موضع النسخ حينئذ، وكذا القول في منع الاصطياد،

و اباحته ومنع الانتشار واباحته والله أعلم:

وسئل عن قول المحلى: يجوز تأخير البيان عن وقت العمل بالظاهر الذى لم يرد ظاهره، هل هو مبنى على القول بجواز التكليف بما يطاق

وهل على المكلف الامتثال بالظاهر، حتى يرد ما يخالفه؟

الجواب: نعم هو مبنى على ذلك وهو قول الأشاعرة والمذهب عندنا وعند المعتزلة المنع، لانه اذا كان المراد غير الظاهر، فالعمل بالمراد مع عدم البيان تكليف بما لا يطاق، وان قلنا بجواز العمل بظاهره مع تقدير أن المراد غير ظاهره استلزم ذلك تخلف مراد الله تعالى، حيث أنه أراد غير الظاهر فعمل هذا بالظاهر

وعلى كل حال، فلا يجوز عندنا تأخير البيان عن وقت العمل، وهو وقت الحاجة اليه، فان آخر وحضر الوقت علمنا أن المراد الظاهر، اذ لو أراد الله غير ظاهره لبينه والله أعلم:

وسئل عن قول من منع النسخ فى القرآن ما حجته وما يقول في الآيات الناسخ بعضها لبعض، وأيضا ما يقول في قوله تعالى: «ما ننسخ من آية أو نفسها نأت بخير منها أو مثلها)

طلاء