حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤الجواب قائل ذلك أحقر من أن يلتفت اليه، فكيف يلتمس له الحجة
ولعله يحتج بقوله تعالى: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه» وذلك أن النسخ أبطال وقد دلت الآية أن القرآن لا يأتيه الباطل من كل جهة، قلنا دلت الآية على نفى الباطل عنه لا الابطال والفرق بين الابطال والباطل ظاهر
وذلك أن الابطال الاضراب عن الشيء، والبطلان كونه باطلا فى نفسه، وهو مخالفة الحق ولعله يقول فى الآيات الناسخ بعضها لبعض، انها مخصصة للسابقة بالزمان الماضي، كما نقل عنه أنه يقول بذلك
وعليه فيكون قد أنكر التسمية لا المعنى، فانه يوافق في نقل الحكم الأول الى حكم غيره، لكن لا يسميه منسوخا، بل مخصصا بالزمان الأول.
6
وذلك أن الأحكام المنسوخة مخصصة بأوقات معلومة، وبانقضاء تلك الأوقات يكون النسخ كتخصيص بقاء شريعة عيسى عليه السلام بالزمان الذي بينه وبين بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم، وهذا المعنى أهون من انكار نفس النسخ
وان كان قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها» يعارضه فليس الخلاف في التسمية كالخلاف في المعاني والأحكام والله أعلم
وسئل عن قول من قال: يجوز نسخ المتواتر بالأحاد، ما وجهه وهل هذا القول .. يصح فى الرأى أولا، وكيف ينسخ العلم بالظن؟ الجواب: ذلك قول لأهل الظاهر، وفى كلام ابن بركة ميل اليه وحجتهم