كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

1371

واذا ثبت الحكم فلا يرتفع الا بناسخ ينص عليه هذا وجه قولهم وهو في الفحوى ظاهر، واما في غيرها فخفى، وذلك أنه لم يثبت ذلك الحكم الا من ذلك الأصل، فاذا انتفى انتفى ولا يصح قياسه على الثابت في ذهن مع ارتفاع الدليل

المدلول

لأن الثابت فى ذهن المدلول علم الدلالة، ولا يزول ذلك العام بزوال المعلم، أما الدلالة المشتملة على الدال فانها تذهب بذهابه، بمعنى أنه لا

يتصور دلالة منه بعد موته فكذلك دلالة الأصل بعد نسخه والله أعلم

وسئل عن قول المعتزلة فى منعهم ايجاب واحد لا بعينه في مسألة الأمر بأشياء متعددة كما في كفارة اليمين.

بلية

قالوا: الواجب جميعه؟ ما معنى قولهم بذلك؟ وكذلك ما معنى قولهم ب منع تحريم واحد لا بعينه؟

الجواب: أما الأول فانهم قالوا فيه أن الجميع واجب على التمييز ومعنى وجوبها جميعا على التمييز أنه لا يجوز للمكلف الاخلال بها جميعا، ولا يلزمه الاتيان بها جميعا، وان فعل كل واحدة منها موكول الى اختياره لتساويها في وجه الوجوب.

ودليلهم على ذلك ما قالوه من أن المعلوم استواءها في تعلق الأمر والمصلحة بها، بدليل أنه لا يعد ممتثلا بفعل أحدها فاستوت في الوجوب

على التخيير

وأوردوا على القول بأن الواجب منها واحد لا بعينه، بأن ذلك الواحد لا يخلو أما أن يكون متعينا فى مراد الله تعالى أو غير متعين، فان كان متعينا