كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

بمعنى أن العبارة تقتضى التخيير لكنه في هذا الموضع لا يمكن فهو تخيير فى الصورة دون المعنى والله أعلم بانيت

وسئل عن قول بعض قومنا أن الصلاة فى الأرض المغصوبة لا تصح فان فعل سقط الطلب عنه ما وجهه؟

الجواب: الله أعلم والذى يظهر لى أن هذا كلام ينقض بعضه بعضاً لأن الصحة وسقوط الطلب بمعنى اذ لا يسقط الطلب الا بالخروج عن عهدة الأمر، ولا يخرج عنها الا بالامتثال، ولا يمتثل الا بالفعل الصحيح.

ولعل هذا القائل أراد سقوط الطلب المطالبة بفعلها من الامام أو غيره من القوام بالأمر، فانه لا يلزمه الفحص عن ذلك، وليس عليهم أن يطالبوه، في اعادة صلاته التى صلاها في الأرض المغصوبة.

أو أنه يرى أنها لا تصح فى رأيه، فان فعلها متمسكا براي آخر سقط عنه الطلب هذا ما يظهر لى فى توجيه قوله والله أعلم بمراده.

وسئل: عن قول بعضهم أن فرض الكفاية يصير فرض عين بالشروع

فيه ما وجهه؟

وهل تلزم الاعادة أن شرع فيه قفسد عليه أن بقى غيره قائما به؟ وهل يقدح ذلك في اتفاقهم فيه باجتراء البعض؟

الجواب: نعم يلزمه على قوله أن يعيده إذا فسد عليه بعد الدخول فيه اذ لا معنى لمصيره فرض عين الا ذلك ولا يقدح في اتفاقهم المذكور فان هؤلاء الشارعين بعض الناس وقد سقط عن غيرهم بفعلهم والله أعلم.