كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٥١

49

وسئل: قولهم ان القياس مثبت للحكم الشرعى ما وجهه مع قولهم ان الحكم أثر خطاب الله تعالى المتعلق بفعل العباد بالاقتضاء أو التخيير ومن المعلوم أن القياس ليس خطاب الله.

الجواب: نعم الحكم أثر خطاب الله المذكور والقياس مثبت له لأنه ناشيء عن خطاب الله، وذلك أن القياس على القضية المنصوصة فرع على دليلها الناص على حكمها، كقياس الأرز على البر في الربا فانه فرع عن قوله صلى الله عليه وسلم.

البر بالبر» فالحكم الذى هو الربوية فى البر أثر خطاب، وفى الأرز أثر قياس على خصاب الله تعالى، غاية الأمر أنهم لم يريدوا بخطاب الله تعالى، نفس الدليل المنزل وانما أرادوا به كل خطاب صدر من جانب الحق سواء كان منزلا كالقران أو غير منزل كالسنة والاجماع والقياس.

يفصل

فان هذه الأشياء قد ثبت اعتبارها من جناب الشارع تصريحا في مواضع وتلويحا في أخرى

a

ويمكن أن يقال: أن تعريفهم للحكم بخطاب الله تعالى المذكور خاص بخطاب الله المنزل دون غيره لى جهة التبيين والتوضيح، ثم تكون حكم غيره من الخطاب الذي اعتبره الشرع حكمه، وهذا الامكان ينافيه تقسيمهم الحكم المذكور الى سنة وواجب ظنى ومستحب وغير ذلك فانهم أدخلوا

كثيرا من أحكام السنة والاجماع والقياس، تحت تقسيم الحكم.

ويمكن جواب آخر وهو أن يقال أن الحكم، ثابت بخطاب الله تعالى لة هزيلة وقف كالمة

ام

م 4 - حل المشكلات)