حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٥٢-
في أصله، وأن السنة والاجماع والقياس مظهرة لذلك الحكم، يدل على
ذلك
Wele
تعالت
قوله تعالى: (لتبين للناس ما أنزل اليهم) وقوله تعالى: (لتبيننه
الناس ولا تكتمونه» فمعنى قولنا:
ب المجال
أن القياس مثبت للحكم أى بحسب الظاهر والا فالاثبات بالدليل الأول والقياس مبين له، والله أعلم.
وسئل: عن قول بعض الاشعرية أن الأمر النفسي نهى عن ضده الوجودى أو يستلزمه على الأصح والأمر اللفظى نهيا عن ضده الوجودي ولا يستلزمه على الأصح، ما معنى اعتبارهم هذا في الأمرين.
الجواب: الله أعلم بذلك ومذهبهم الفاسد أن القرآن قرآنان أحدهما الكلام القائم بذات الله تعالى المعبر عنه بالقرآن المكتوب في المصاحف بأشكال الكتابة وصور الحروف الدالة عليه المحفوظ في الصدور بألفاظه المتخيلة المقروء وبالألسنة بحروفه الملفوظة المسموعة والقرآن الثاني الألفاظ الدالة على ما في نفس الأمر.
ومنه قوله تعالى: (فأجره حتى يسمع كلام الله» والمسموع: قالوا هو العبارات وهو محل نظر الأصوليين والفقهاء وغيرهم والأول عندهم يسمى الكلام النفسى، ومن أقسامه الأمر النفسي، ومن أقسام الثاني الأمر اللفظى، وأنت خبير أن الأول بجميع أوصافه التى وصفوه بها لا وجود
له أصلا.
مع أن تلك الصفات ينقض بعضها بعضا كما لا يخفى على عاقل