كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

1971

ة وسئل: عن قول من قال القصر للمسافر مندوب، هل يكون عنده

سالما بالتمام

الجواب: نعم ولا بد له من ذلك، لكن هذا القول لبعض قومنا وأما

مذهبنا يوجوب القصر قولا وأحد والله أعلم:

وسئل: عن قول الأشعرية ان الخطاب فى الأزل يتعلق بالمعدومين يناقضه قولهم ان لا خطاب قبل البعثة وكذلك تقسيمهم الخطاب في الأزل الى أمر ونهى وخبر وغيرها فما فائدته عندهم قبل وجود

تعلقا معنويا،

المخاطب؟ مبتلة

هل

وهل ينافيه قول بعضهم ان الأمر للفور ولا مخاطب حينئذ؟

الجواب: قد وقعت الأشاعرة من أمر الكلام في عسف عظيم وتخبط هائل وذلك أنهم لما أثبتوا الكلام النفسى معانى حقيقية، ولزمهم من ذلك ثبوت لوازم الكلام، فلم يجدوا بدا من وصفه بالخطاب، وتقسيمه الى أمر ونهى. وخير واستخبار الى غير ذلك من لوازم الكلام سقط ذلك في

أيديهم.

وقالوا لابد من مخاطب يتوجه اليه. فجعلوه متعلقا بالمعدوم حال عدمه ثم عارضتهم الحجج فى استحالة تكليف المعدوم والمجنون والصبى وأشباه ذلك وصادمتهم البراهين فى حدوث القرآن ونزوله، في زمانه صلى الله عليه وسلم، فاضطروا إلى أن قسموا الكلام قسمين لفظيا وغير لفظى. وجعلوا اللفظى عبارة عن الكلام الآخر الموجود في الأزل على زعمهم ثم وصفوا هذا اللفظى باوصاف تناقض اوصاف الأزلية، منها قولهم: انه لم يتعلق بأهل الفترة. وان الأمر للفور إلى غير ذلك من الأحكام، فتستروا بهذا التقس يم عن ذلك التناقض، وهو