حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٦فان تولاه على ذلك هلك ان لم يعتقد فيه بعينه براءة الشريطة ما
وجهه؟
وكيف لا يجزيه اعتقاد الشريطة في الجملة؟
الجواب ذلك رأيه رضى الله عنه، وقد تقدم ما تقتضيه قواعد المغاربة.
وقد قيل أن الانسان لا يهلك بفعل غيره، واذا لم يصوبه في خطأ فلا يخرج الى الهلاك بالدين اذا كان انما تولاه على حال يوجب له الولاية فيما
تقدم.
والوجه في القول بهلاكه انه تولى ميطلا، وولاية المبطل ضلال، فقد هلك بفعله لا بفعل غيره، على أن الجهل ليس بعذر، فان أنزله من ولاية الدين الى وقوف الرأى وولاية الرأى.
وهي أن يعتقد فيه بعينه البراءة على الشريطة، خرج عن كونه متوليا ابطل، وانما تجزه الشريطة فى الجملة عند الامام الكدمي رحمه الله، لأن الأحكام مختلفة، وذلك أن أحكام الجملة تخالف أحكام التفصيل
فاذا وجب التعبد في شيء من التفصيل لم يجز عنه الا جمال والله أعلم
وسئل عن وجه قول الامام الكدمى فى ترك ولاية من أكل القرد مع لا نص يدل على تحريمه، ولا اجماع وقد قال بعضهم:
أنه
لا نقول أن من أكله أتى كبيرة، وأشكل من هذا قوله: أن من برئ ممن أكل القرد توليناه على براءته منه ومن تولاه على ذلك لم تتوله، ومن أحله نصا لم نتوله