كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٧

وما وجه قول بعضهم لانتولى من أحل الموطأة في الحيض عمدا كيف تترك ولاية من أحل ذلك أنه رأى لبعض أئمتنا مع

فهل يصح ترك ما تعبدنا الله به من أمر الولاية، الا بأصل قوى؟ الجواب: أما الشيخ أبو سعيد رحمه الله فقد حاول تخريج الاجماع في تحريم القرد قياسا على الخنزير، لكن لما كان الاجماع غير نص بل مستخرج من الأحوال والقرائن لم ينزله منزلة الاجماع المنصوص فلا يحكم بفسق أكله ولا مستحله

ولقوة ذلك عنده ترك ولايته وتولى من برئ منه وذلك انه يقرب المسألة من الدين، فلم يتجاسر على الحكم فيها بالتفسيق، وتولى من تجاسر اذ من تشجع بعلم كمن تورع بعلم

واما قول القائل بأنه لا يتولى من أحل الموطأة فى الحيض اى من قال انها لا تحرم على زوجها فهو لا يتولاه لأن هذا القول صار معروفا بأهل

الخلاف

وصار عند المسلمين قولا متروكا، حتى كاد أن يتفقوا في آخر الزمان على خلافه، فصار مذهبهم في ذلك معلوما.

وصار القول بخلافه من شعار المخالفين، فمن أظهره عند المسلمين خيف

أن يكون منهم.

فلذا قال انه لا يتولاه، ثم ان الولاية اصطفاء فلا تنزل مع حرج الصدور، ولا مع توحش النفوس، وانما تترك عند اصطفاء صـ

دق