كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٦١

-

وسلم لايجوز أن يخالف فيه لوجوب اتباعه على كل احد، وليس كذلك غيره من العلماء

وأيضا فقد قال تعالى: (وما ينطق عن الهوى. ان هو الأوحى يوحى) وفى ذلك اخبار عن عصمته وليس لغيره مثل ذلك، وهو معنى قول ذلك البعض: ان اجتهاده وفعله وحى، غير أنهم قالوا: ان الاجتهاد وحى باطن، أي شيء يلقيه الله فى ذهنه من غير ارسال ملك اليه في الظاهر

والله أعلم.

وسئل: عمن قال ان

حقيقة في الخصوص مجاز في صيغ العموم العموم ما يقول فيمن قال لامرأته متى دخلتى الدار فأنت طالق. هل

عنده تعم

كل زمن

، أو يقصرها على زمن واحد تطلق المرأة فيه

الجواب: لعله يقول انها خاصة بزمان الدخول فلا تتناول الزمان الذي قبله، ولا الذى بعده، فهى بهذا الاعتبار خاصة في زمان واحد،

لكنه

مبهم

الا

لا يدرى بعد وقوع

الدخول

وأما القائل بعمومها لكل الزمان فانه انما اطلق عليها اسم العموم باعتبار صلاحيتها لكل وقت يقبل الدخول سواء فى ذلك الوقت الذي دخلت فيه وغيره غير أن الطلاق لا يقع الا بالدخول والله أعلم.

وسئل عن قولهم لا يجوز النسخ بالاجماع وان كان بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ماوجهه مع قولهم بثبوت التخصيص به مطلقا،

وما الفرق بين الصورتين؟

الجواب: النسخ تغيير للحكم بعد استقراره ولا يكون ذلك الا بدليل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، واما التخصيص فهو تبيين