حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٦٤- 62 -
مثال ذلك تارك الوضوء لا يجبر على الصلاة بغير وضوء بل تؤخذ أولا بالوضوء، ثم بالصلاة لانها لا تتم بدون وضوء والله أعلم
وسئل: عن قول من قال: ان الذى لايتم الواجب الا به لا يجب مطلقا، فما يقول في الصلاة ان لم يلتزم المكلف الوضوء عنده تامة
أولا؟
وهل يلزمه أن يقول ان الوضوء غير واجب وما يقوله مثلا اذا قال الشارع أصعد الى السطح، وهو متوقف على السلم؟ هل يجب عنده نصب السلم؟ وما يقول في الصعود؟
الجواب: اما الوضوء فهو واجب اتفاقا بدليل غير القاعدة التي اختلفوا فيها، وذلك الدليل هو قوله تعالى (اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم» الآية فالوضوء فرض اجماعا وهو شرط لصحة الصلاة عند الامكان شرعا اجماعا.
وأما سائر امثلة السؤال فهى محل النزاع؟ هل تجب بوجوب المشروط أولا، وأعلم أن ثمرة الخلاف تظهر فيما اذا ترك الشرط حتى ضاع المشروط.
فمن قال ان الشرط واجب، لأن المشروط لا يتم بدونه، لزم على قوله أن يكون المضيع للشرط معذبا على تضييع واجبين هما الشرط والمشروط، ومن أنكر وجوبه يلزم على قوله أن يكون معذبا على تضييع واجب واحد هو المشروط والله أعلم