حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٨المؤاخاة، وأنت تعلم أن من فارق الجماعة ولو فى مسألة اجتهادية تتوحش
منه النفوس، لأنه قد صار منفردا برأيه
وكان عليه أن يكون مع الجماعة ولا سيما حيث يكون نظرهم دافعا للمفاسد كما في هذه الصورة، فان كثيرا من العوام لا يمنعهم عن الوطئ في الحيض كونه حراما لتجاسرهم على كثير من العاصى.
وانما يخافون تفريق المسلمين بينهم وبين نسائهم فقد اندفع بذلك مفسدة عظيمة وانسد عن الناس باب من الكبائر، فان كان هذا القائل يرى ما يرى الجماعة من التحريم، فذلك والا كتم رأيه ورد المقاس الى غيره ليكون شريكا فى دفع المفاسد، وموافقا لجماعة المسلمين
وأقول: انه لا يمكن ترك ولايته بذلك لأنها فريضة في حق كل مؤمن، ولا تترك الا عن فاسق أو متهور فى الشبهات، أو مستراب في أمره فان نزل هذا القائل بالحل في شيء من هذه المنازل كان حقيقا بترك الولاية والا فهو ولينا وأخونا في الدين والله أعلم
وسئل عن قولهم أن نبيذ الجر والدبا والمزفت حرام.
قال الامام: وكفر شارب نبيذ الجر والدبا والمزفت والنقير، لأن السنة جاءت بتحريمه ما وجه القول بتحريم هذا؟
بل بتكفير شاريه وهل المراد بذلك اذا أسكر ألم يكفر ولو لم يسكر؟ الجواب: الله أعلم بذلك والذي يظهر لى أن مرادهم بذلك الأطلاق
لأنهم خصوا نبيذ هذه الأوعية بالتحريم من غير تقييد بالاسكار