حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٩٦ومن المعلوم أنهما يختلفان فى أحكام كثيرة، ثم لو كان فرضا واحدا اللزم فساد ما يبقى أيضا، وان صامه لأن شأن المفرض الواحد انهدام جميعه بانهدام بعضه، وليت شعرى أى فساد يطرق على أفعال قد فرغ منها ألا وهو صوم ما مضى والله أعلم.
وسئل: عن قول بعضهم فى المسافر اذا نوى الافطار أول الليل، ثم نوى الصيام آخره أن صيامه ينهدم ما وجهه؟
الجواب: لا أعرف له وجها، وليس هو عندى بشيء يعبأ به، لأنه قد بيت الصيام من الليل، فلا معنى للقول بهدم صومه. ولعل القائل بذلك اعتبر تردده بين أول الليل وآخره، ولعمرى أن هذا التردد غير ظاهره لأن
أمره قد استقر على الصيام وجل من لا تبدو له البدوات والله أعلم
وسئل: عن اختلافهم فى المسافر والمريض اذا داما على ذلك حتى أستهل رمضان الثانى أنه ليس عليهما اطعام عن الماضى ولا أيصاء بصومه عند الموت، وقيل عليهما ما وجهه؟
الجواب: أما القول بأنه ليس عليهما ذلك، فلأنهما معذوران بدوام العذر الذي أباحه لهما. الافطار من سفر أو مرض.
وأما القول بوجوبه فلدخولهما تحت جملة المخاطبين بالصيام في قوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه» ثم رخص للمسافر والمريض في الافطار، فالصوم واجب عليهما في الجملة
•
ولذا وجب القضاء مع أنه أمر شرع لتدارك ما فات من الواجبات،