تسمية مشاهد جبل نفوسة: دراسة في وثيقة مجهولة المؤلف رينيه باسيه Rene Basset [دارس عن الإباضية]

تسمية مشاهد جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

صاحب الأحلام المشهورة والمذكورة في الكتب، فقد رأى الرسول في المنام (الشماخي/السير، ص316). ويُرْوى عن امرأة تدعى زيديت(1)، كريمة عبد الله الملوشي، أنها نهرت نِسْواناً كُنَّ معها ينسجن الصوف لأنهن يُغنِينّ وذكرتهن باليوم الآخر والقبر والموت بلغة أمازيغية عذبة وموزونة (أو كما ورد في النص: بكلام البربرية له وزن وحلاوة) (الشماخي/السير، ص317). وأبو القاسم التاملوشاتي(2) كان من التُقّى حَدّ موته وهو يتعبد (الشماخي/السير ص332). أما أبو نصر فتح الله الملوشائي(3) الذي عاش بأواخر القرن السادس الهجري فكان معروفاً كعالم علامة وداعية. وقد درس على يد خَالِه أبوُ يحيى زكريا بن ابراهيم وأبَّنهُ. لازالت

(1) - زيديت بنت عبد الله الملوشائية (أواخر ق: 3هـ/9م) اِمرأة من نساء نفوسة الورعات، اشتهرت بالصلاح والتقوى. كانت شاعرة باللسان البربري، مُجيدة في ذلك، إلاَّ أنَّ أشعارها لم تصلنا، وهي في أغراض الوعظ والإرشاد. تحدَّث عنها الشمَّاخيُّ وقال: «كانت زيديت بنت عبد الله الملوشائية قاعدة مع النساء، وقد اجتمعن لعمل الصوف وأخذن يغنِّين فوعظتهنَّ وزجرتهنَّ، وذكَّرتهنَّ أمر الميعاد والحساب والقبر والموت بكلام البربريَّة له وزن وحلاوة». الشمّاخي/السير، 317؛ معجم أعلام الإباضية رقم359.

(2) - الشماخي ص332؟؟؟

(3) - فتح بن نوح الملوشائي (أبو نصر) (النصف الأوَّل ق: 7هـ/13م) عالم فذٌّ، وشاعر ألمعيٌّ، من أعلام قرية تملوشايت، بجبل نفوسة، أخذ العلم عن خاله أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم، كان عالمًا، واعظًا، شاعرًا، متكلِّمًا، زاهدًا. له عدَّة مؤلَّفات، منها: «النونيَّة في أصول الدين» والقصيدة «الرائيَّة في الصلاة» وكذا «النونيَّة» في موضوع خلق القرآن. والحائيَّة المسمَّاة بـ«تحريض الطلبة» والداليَّة المسمَّاة بـ«رسالة المسترشد، وكفاية المستنشد» وغيرها كثير…الشمَّاخي: السير، 2/189-190، معجم أعلام الإباضية رقم730.

٤٢ / ١١٣