تسمية مشاهد جبل نفوسة: دراسة في وثيقة مجهولة المؤلف رينيه باسيه Rene Basset [دارس عن الإباضية]

تسمية مشاهد جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٧٨

إيجيطال قصر في الرحيبات ، في مديرية يفرن. في وسط أنقاض المترامية ووجد مصلى يحمل نفس الاسم، القصر نفسه كان مقسم على قسمين، نصفهم إباضية والنصف الآخر مالكية، القصر تعدده الكلي 150 منزلاً (أشماخي/ئغاسرا د ئبريدن ص22-25، موتيلنسكي/جبل نفوسة ص95-96) نجد الإسم مكتوب على عدة أوجه: أجطال، يجيطال، أجيطال بل حتى جطال والنسبة له الجيطالي.

من هذا القصر خرج مجموعة من الشخصيات المهمة منها: أم زعرور، زوجة أبو عبيدة التغرميني، التي ينقل لنا الشماخي عنها مجموعة من الكرامات (السير ص249). أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي(1)

(1) - إسماعيل بن موسى الجيطالي (أبو طاهر) (ت: 750هـ/1349م) عالم جليل، ولد بجبل نفوسة، ونشأ بمدينة جيطال. وبعد المراحل الأولى من التعلُّم بها، أخذ العلم عن علاَّمة زمانه أبي موسى عيسى ابن عيسى الطرميسي، رفقة أبي ساكن عامر الشماخي - صاحب كتاب الإيضاح في الفقه -، فكانا كفرسي رهان في الذكاء والتلقِّي من شيخهما، ثمَّ في التدريس والتأليف. اشتهر الجيطالي بحافظته القوية العجيبة، فكان شيخاً حافظاً، عالماً، عاملاً، محافظاً، شديداً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. صاحَب أبا عزيز زمناً، وكان يتنقَّل بين القرى والمدن، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر. كثر حُسَّاده وأضداده، وشغلوه عن أداء رسالته، فصرف جانبا من حياته في مقاومتهم ودفْع مكائدهم، وذات مرَّة سافر إلى طرابلس (الغرب) لمآرب فاغتنموا فرصة وجوده في محيطهم فلم يزالوا يغرون به عامل طرابلس حتَّى عقد له مجلسا من العلماء لمناظرته، لكنَّه ظهر عليهم فأفحمهم فازدادوا عليه غيظا وحنقا، فظلُّوا يسعون ضدَّه للكيد به. ويبدو أنَّ جرأته في الحقِّ، هي التي دفعت أمير طرابلس الغرب لإيداعه السجن، فمكث فيه مدَّة، ثم أطلق سراحه بواسطة ابن مكي والي قابس. وكان الشيخ الجيطالي قد مدح هذا الوالي بقصيدة أنكرها فيما بعد. ويقول الشماخي إنَّ أبناء الشيخ أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور، هم الذين عملوا على إطلاق سراحه من السجن، وتحمَّلوا معه مالاً في سبيل الله. و(انتقل إلى جربة حيث) احتفت بالشيخ حيا، آوت رفاته بعد وفاته، في المقبرة المجاورة للجامع الكبير. الشماخي/السير، 2/118،195-198، معجم أعلام الإباضية رقم110.

٧٨ / ١١٣