تسمية مشاهد جبل نفوسة: دراسة في وثيقة مجهولة المؤلف رينيه باسيه Rene Basset [دارس عن الإباضية]

تسمية مشاهد جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٨٢

أبو سليمان الأنري(1)، كان شخص صالح له علاقة بأبي زكريا بن عبد الله، وهناك حكايا نقلها لنا الشماخي عنه مع الشيخ أبو هارون موسى بن هارون(2). ويبدوا أنه كان ذا شخصية سخية وكان عظيم القدر والشأن في الإسلام (الشماخي/السير ص340-341).

(1) - ترجمته عن الشماخي هي كما يلي: " ومنهم أبو سليمان الانري كان من الاشداء الأقوياء في دين الله وممن لا تأخذه في الله لومة لائم وكان شيخاً مهاباً موقراً ومن عادته مع أبي زكريا بن أبي عبد الله اذا كان حاضراً يقول له يا يحيى ليهضم له نفسه واذا غاب يقول أبو زكريا بن أبي عبد الله جرثومة الاسلام ويعظمه ويكبر امره ويفخم شأنه. وجاز أبو زكريا مرة فنزل في مسجد أنر فقال أبو سليمان قعدت يايحي هاهنا والناس مساكين لا يقدرون على شي ارجع تحت الزيتونة حتى نعالج لكم شيئا، واراد أبو هارون موسى بن هارون وتلامذته جادو وفجازوا على أبي سليمان فدخل ليصافحه فاعرض عنه فقال أبو هارون بن موسى تبت إلى الله ايها الشيخ فقال له أبو زكريا يا جرثومة من جراثيم الاسلام خرجت وتركته فقال أبوهارون موسى فاذا ماذا افعل قال ترجع إلى غار توكيت وتأتيك معيشتك هناك وترسل إلى أبي زكريا ففعل فلما أتاه ساروا إلى جادو وانحازا أبو زكريا بمن معه ليسلم على أبي عبدالله بن جنون في اندّماد فخرج اليهم وصافحهم فلما رجعوا جازوا على أبي سليمان فاعرض عن أبي هارون فقال تبت إلى الله ايها الشيخ إلى ثلاث قال جازا أبو زكريا إلى ابن جنون ولم تجز أنت ثم جاؤا إلى جادو مرة اخرى فجاز أبو زكريا إلى اندماد فجازا معه أبو هارون فقال ابن جنون رحم الله الانرى". السير ص340-341.

(2) - أبو هارون موسى بن هارون ترجمنا له سابقا في الهوامش.

٨٢ / ١١٣