تسمية مشاهد جبل نفوسة: دراسة في وثيقة مجهولة المؤلف رينيه باسيه Rene Basset [دارس عن الإباضية]

تسمية مشاهد جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

أبو الخير توزين الزواغي، معاصر للأمير الزيري أبو تميم المعز بن باديس (406-453هـ/1015-1562م). كان رجلاً صالحا ومخلصاً لله، كان همّه تنقية نفسه من التقصير. تمصولت مولى الأمير (المعز بن باديس) فرض عليه إتاوة 100 دينار، فطلب للشيخ أبو علي فقال له: "أطلب لي الصلة من مشايخ نفوسة وأهل المعروف لئلا يعنف علي هذا الجبار". فأعطاه المبلغ المطلوب ليبلغه لتمصولت، فلم جن الليل، تحول ما أعطاه لتمصولت لأحناش وثعابين، فطلب هذا الأخير من حراسه أن يجدوا له الشيخ، فبحث عنه في مكانه المعهود فلم يجده، فقالوا له أنه يتعبد في الساحل وأن علامته عطاسه، فرد له الـ 100 دينار. أبو الخير كان كثير السفر بين زواغة وجبل نفوسة، وكان زاده يقدم له من دون أن يرى معه أحد. ومن عادته أنه كان يضع حديداً في كوة فإذا صدأ قال: "قلبي كذلك قد صدأ فيطلع للجبل ليصقله بالمذاكرة ولقاء الإخوان في الله"، في ليلة من الليالي رأى نور نازل من السماء على قبر أبي عبيدة (ملحوظة رقم86)، فرأى معتقة تصلي وخلفها شبه رجال بيض فقالوا له قف عندك حتى أنهت صلاتها، فسلم عليها وطلب إليها الماء للشراب، فأعطته ماطلب، وشرب اللبن، فلم فرغ طلب إليها الماء للوضوء، فقالت توضأ من الإناء الذي شربت منه. – بعد ذلك حلم بأنها أصبحت زوجته، لكنها تزوجت شخصاً آخر فمات وتزوجها بدله أبو الخير وتحقق حلمه (الشماخي/السير ص336-338).

[72] مسجد تيدال(1):

تميدال في اللغة الأمازيغية يعني المخازن، (من المفرد تمدلت). في هذا المسجد إنشق السقف لأبي يونس فرأى السماء : ليكون قريباً من عمه أبو الشعثاء (ملاحظة رقم78)، فدعا الله أن لا يظهر العباسيون على جبل نفوسة حتى قيام الساعة (الشماخي/السير ص242).

[73] مصلى عمي طاهر في أشفي:

(1) - في الأصل وردت بدون ميم والأصح كما أشار المؤلف بميم.

٩٦ / ١١٣