دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ١١

دراسات نقدية في الأدب العماني

11

بنت خاطر تتخذ من الثنائية المتماهية الوطن القائد أو القائد الوطن) مركزاً لها ونقطة انطلاق موزّعة تجلياتها على محاور ثلاثة الماضي كقوة فاعلة، والحاضر كمنجز مدهش، والمستقبل كطموح مشروع.

ومن خلال نبرة غنائية طاغية يدعمها تشبث بقافية اختبارية منحت هذه

الغنائية ثراء إيقاعياً يروم إيقاع المتلقي في شرك فني حقيقي بهدف غوايته للانصات وإغرائه بالقراءة راحت الشاعرة تتغنى بالأرض حالمة والوطن مزهواً بالشبع

والارتواء والانتشاء غناء يعكس حالة من العشق الصوفي، فقالت:

فرَّ الفؤادُ من الضارع الحانيات إلى الدروب من مَهْدِهِ الغَضُ الوثيرِ مُنَعَما …

قد حَقَّهُ زهرُ الطيوب

أغراه حسنك فارتمى شفقاً تلونَ بالغروب وتعطَّرَ الأفق السعيد يخفقة الحب المهيب

قلب به ضع الحنين

تهللت وجرت به قدم الوثوب

ثم تدفع تلك الغنائية الزاعفة بالشاعرة إلى مزيد من اللهاث خلف حشد من التنويعات التصويرية المتتابعة التي لا يحكمها منطق ترابطي يشدها صوب المحور الأساس في القصيدة، فتصبح هذه الصور في تراكمها وانفصالها أشبه بزجاجة مهشمة تأتلق أجزاؤها المتناثرة، فتقول:

حيث التقاك مع الروابي العابقات العنبريات الدروب

ومع النخيل المائسات جدائلاً …