دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ٥٠

دراسات نقدية في الأدب العماني

البرتقال المنتقاة بدقة) و (عشرون متراً) و (المسامير) و (نافذة للبحر مشهد للضياع) و (يوم لرجل مهزوم) .... الخ نماذج دقيقة لهذا النمط من

أنماط التنويع الزماني.

آليات توظيف المكان:

عني القاص العُماني بتحديد زمن السرد لديه عبر وسائل متعددة بعضها يقوم على الرصد التقريري له، فيُحدَّدُ تحديداً دقيقاً كما في قصة انتحار عبيد (العُماني لأحمد الزبيدي، و (يوم) لرجل مهزوم لسليمان المعمري، إذ لجأ الكاتبان إلى تقنية التقسيم الهندسي للبناء القصصي، مُصَدِّرَيْن كُلَّ قسم بإشارات زمانية أو مكانية أو هما معاً. وقد لا يُعنى القاص بتحديد اللحظة الزمانية بأسلوب مباشر، ولكن السرد يفضحه ويشي به، ففي قصة (العائد متوحداً … ) لعبد الله حبيب لا يقدم توصيفاً للخطة الزمنية، ولكنا نستشفه من قوله: "اشعلي سراجاً، واحضري طبلاً وجمراً وبخوراً … )، وفي (بغية الرائي) لمحمد القرمطي تتجلى اللحظة الزمانية في تضاعيف قوله: "كنت متكوماً في المقعد باسترخاء تام وسط غرفة مظلمة، بعد عناء يوم زاخر بالتعب ...... وفي قصة (تجليات النزهة الجبلية) لسيف الرحبي يُستشف الزمن من قوله (ها) هي طيور الصباح تحلق فوق المدينة … ).

ثمة

تقنيات متعددة اتكأ عليها القاص العُماني في تعامله مع عنصر الزمان، سبق أن أشرنا إلى التقسيم الهندسي للبناء القصصي ويلجأ القاص إليه عندما يحتاج الحدث لديه إلى فترة زمنية طويلة. ومن بين هذه التقنيات التي

شَغَلَتْ