دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ٦٣

دراسات نقدية في الأدب العُماني

63

السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْباء من الكُتُبِ في حَدِّهِ الْحَدُّ بينَ الجَدِّ واللعب بأربع قصائدَ تَتَّسق معها بحراً وقافية وغَرَضاً، وإن لم تتسق معها عدد أبيات، فقد جاءت بائية أبي تمام في واحد وسبعين بيتاً، بينما لم تتجاوز أطولُ معارضة لابن رزيق ستة وأربعين بيتاً. فقال في معارضته الأولى:

(34)

شرفت بالنسب يا سَيِّدَ العَرب لك المنابر والتأييدُ فِي الخُطَب

وقال في الثانية: (35)

يا بَدْرُ دونك بدرُ السَّم في الرتب ودونك السادة الأمجاد في النسب

وقال في الثالثة: (36)

أهدي إليك فريد الفكر والأدب وأنتَ أولى به يا سيـ

وقال في معارضته الأخيرة: (37)

العرب

سَلِّ الهموم بترياق ابْنَة العنب و اسْتجْلها من أكُفِّ الخُرَّدِ العُرُب

ويتحقق هذا الملمح أيضاً لدى ابن عرابة، عندما عارض بُرْدَة الإمام

البوصيري التي يفتتحها بقوله: (38)

أمِنْ تَذَكَّرِ جيرانٍ بذي سَلَمِ مَزَجْتَ دَمْعاً جرى من مُقْلَةٍ بِدَمِ بقصيدتين، يقول في الأولى: (39)

يا حادي العيس قف بالجزع والعَلَم واسْكُبْ هُناك دموعَ العَيْنِ كَالدِّيمِ

ويقول في الثانية: (40)