دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ٦٩دراسات نقدية في الأدب العُماني
ما بالُ عَيْنك منها الدَّمْعُ مِدْرَارُ كأَنَّما فَيْضُها في الخد أنْهارُ
أو ماء حَنَّانة وطفاءَ حَلَّ بها رَعْدٌ من الجانب الغربي مهدارُ (57)
بقوله:
فقال:
69
أما القصيدة الثانية فقد عارض بها لاميَّة المعري الذائعة التي يبدؤها
ألا في سبيل المجد ما أنا فاعلُ عَفاف وإقْدَامٌ وحَزْمٌ ونائلُ أعندي وقد مارَسْتُ كُلَّ حَفَّة يُصَدَّقُ وَاشٍ أَو يُكَذِّبُ قَائِلُ (58)
الا في سبيل المجد ما أنا صانعُ تَفُوعٌ وضَرَّاء ومُعْط ونافع أعندي وقد أحرزت كل جميلة يُدَعُرُ جَارٍ أو يُدَعْرُ وادع (39)
إنَّ قراءة مقارنةً تشي بوشائج القُرْبى الرابطة بين هذين النَّصَّيْن تتجلّى فيما يُسمّى ببؤرة الإشعاع أو المسكوكات اللفظية وإيقاع بحر الطويل باندياحه وانبساطه، ولكنهما اختلفا قافية، وهو اختلاف أقدم النبهاني عليه - فيما نعتقد - إقدام المقتدر تحدوه رغبة ردّ يقين القدرة على مجاراة الأقدمين إلى معاصريه وتابعيه من شعراء، فاختار العين قافية لقصيدته "وهو أكثر صعوبة من حرف اللام؛ لأنَّه أقل تردُّداً في الكلمات العربية بنسبة كبيرة، وتلك حقيقة توصلت إليها الدراسات اللغوية الحديثة من خلال لجوئها إلى المنهج الإحصائي، فقد أثبت الدكتور إبراهيم أنيس في تجربة له أنَّه من بين