دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ٧٢

دراسات نقدية في الأدب العُماني

V

شعريّاً كاملاً، كان للسيد ثويني بن سعيد دورٌ كبيرٌ في إنجازه، عندما راح يُحَرِّضُ شاعره على مدحه بديوان شعري تام يُحاكي ديوان (درر النحور في امتداح الملك المنصور) لصفي الدين الحلي، وإلى ذلك أشار ابن رزيق في مقدِّمة ديوانه فقال: لقد سألني من مواهبه سيول، وبهجةً رِضاهُ إليَّ رَوْضَةٌ وقبول .. أن أباري نظامَ الصَّفِيِّ المشهور الذي نسقه للملك المنصور، وسمّاه

(قلائد النحور) فأجبته بالطاعة الصريحة وسميته جوهرة التيجان". (68) وقد جاري ابن رزيق صفي الدين الحلِّي في بناء ديوانه وفق طريقته التي جسدت ولعه الشديد بفنون البديع التي كانت شائعة في زمانه، عندما جعل ديوانه – قصائد وأبياتاً - يسير وفق الألفبائية العربية عدداً وترتيباً، فعدد القصائد تسع وعشرون، وعدد أبيات كل قصيدة تسعة وعشرون بيتاً، ثم ألزم نَفْسَهُ بأن تكون قافي كل قصيدة موحدة في بدايات الأبيات ونهاياتها،

مثال ذلك قول ابن رزيق

أسماء أسما أرضها الخضراء الله أك ـبر إنَّهـ

انست بأفلاك الفخار ولم تَزَل برجاً إليها الكلة الحمراء

إنَّ الصَّباحَ إذا أضاء أعدُّهُ من ضَرُّها إذ ضَرُّها أضواء (

(19)

والحقيقة أنَّ ابن رزيق وإن وُفِّق في مجاراة الحلِّي فيما ذهب إليه من صَنْعَةٍ فَإِنَّهُ لم يَدْنُ منه مَوْهِبَةً؛ نظراً لأن ابن رزيق لم يُقْدِم على المعارضة