دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ٧٦دراسات نقدية في الأدب العماني
V
والله ما صبري وكتماني الهوى وما إنْ بَدَتْ لي فيه نَحْوي فَدَلْتِ
سوى زَفْرَة نَهْنَهْتُها فَتَصدَّعَتْ لدى عَبْرَة كفكفتها فاسْتَهَلَّت
وكم غُلَّةٍ فِي الصَّدْرِ مِنْ حُبِّ مُعْرِضِ عرضت لها بالصبر حتى اضمحلتِ
سوى حُبِّ ذُهل لستُ عنه بذاهِلٍ ضمائر أصيفها لذهلٍ وقَلتِ (75)
وتمتد رغبة الستالي في إقحام المديح في تضاعيف أشعاره إلى درجة أصابت بعض معارضاته بتناقض الوقع النفسي بين أجزائها، ويتجلّى هذا الملمح في داليته التي عارض بها دالية ابن الرومي في رثاء ولده الأوسط محمد، إذ خلصت قصيدة ابن الرومي للرثاء وجَسَّدَت إحساساً فادحاً بالفقد وتجلياته، بينما توزعت مضامين قصيدة الستالي على محوري: الرثاء (عزاء السلطان معمر بن عمر في وفاة ولده أبي بكر والمدح له. فاختلفت القصيدتان صدقاً ووَحْدَةً ووقعاً نفسياً، وإن فاقت قصيدة الستالي نفساً شعرياً. ولم تقف رغبة الشاعر العُماني في المديح عند حد اصطباغ
معارضاته بالفتور الوجداني تارة، وتناقض الوقع النَّفْسي بين أجزاء معارضاته تارة أخرى، بل امتد ليشمل أفق التوقع لدى المتلقي، ويتجلى هذا الملمح لدى ابن رزيق في بعض معارضاته، مثال ذلك معارضته لكافية الشريف الرضي الغزلية الذائعة، إذ عارضها بثلاث معارضات اتخذت
من