دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ٧٧دراسات نقدية في الأدب العماني
vv
المدح ثيمة أساسية كاسراً بصنيعه هذا أفق التوقع لدى المتلقي، ويمكن تلمس
هذا الملمح في معارضته لبردة البوصيري الذائعة التي يُصَدِّرُها بقوله: أمن تذكر جيران بذي سَلَم مَرَجْتَ دَمْعاً جرى من مُقْلَة بدم
إذ عارضها بقصيدة مدحية، قال فيها: إن جنتَ فَنْجَةَ دارَ العِزّ والكَرَمِ فاقر التحيةَ أَهْلَ الفَضْلِ والشَّيَمِ
(76)
أما الاجتزاء فقد تجلّى في معارضة النبهاني التنوفي للشق الغزلي من نونية أبي بكر الستالي التي مدح بها السيد أبا القاسم النبهاني وهنأه بعيد الفطر، قائلاً:
قَصَرْنَ الخُطا وهَزَزْنَ الغصونا ورَقْرَقْنَ تحت النقاب العيونا
وفَلْجْنَ كالأقحوان الثنايا وكحلنَ بالسخر منها الجفونا (77)
إذ غطّى هذا الجانب لدى الستالي تسعة عشر بيتاً، فعارضه النبهاني التنوفي بقصيدة عداد أبياتها ثمانية عشر بيتاً، مفتتحاً إياها بقوله: كتَمنَ الهوى وأَسَلْنَ العيونا وارْدَفَنَ طول الحنين الأنينا (78)