دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ٧٨

دراسات نقدية في الأدب العماني

رابعاً- نقد النقد:

إن قراءة نقدية للجهد النقدي الذي واكب القصيدة العمانية تشى بضيق المساحة التي منحها الباحثون لفن المعارضات، فخلت المكتبة العُمانية من دراسة تتخذ منها إطاراً، وهو ضيق يثير الدهشة، نظراً لكونها واحدة من أهم الظواهر الفنية بروزاً وأكثرها امتداداً.

ولم يقف الأمر عند حدود الضيق بل امتد إلى المعالجة، فاتّسمت بالعجلة حيناً والسطحية أحايين أخر، مما أوقع بعض الباحثين في مزالق منهجية متعددة، من بينها:

1/ 4 - الخطأ في تحديد القصائد المعارضة:

ويتجلّى هذا الملمح فيما ذهب إليه د شكري بركات (79) من أنَّ النبهاني عارض الخنساء في قصيدة من الطويل، طالعها: (80) قذى بعينك أم بالعَيْنِ عُوَّارُ أم ذَرَفَتْ إِذْ خَلَتْ من أهلها الدار

بقصيدة تتسق معها بحراً وقافية، طالعها: (81) ما بال عينك منها الدمعُ مدرارُ كالما فَيْضُها في الخَدّ أنهارُ

والحقيقة أنَّ القراءة المتأنية تَدْحض ما ذهب إليه، وتؤكد أنَّه

ذا الرُّمَّةِ في واحدة من عيون شعره، يقول في طالعها:

(82)

عارض