دراسة لمدينة ظفار - باولو إم كوستا - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦وعادة ما تكون أعمدة ظفار منحوتة من الكتل الحجرية. وفى بعض الأحيان نجد أن كل من العمود وقاعدته وجسمه وتاجه منحوتين بالكامل من كتلة واحدة وفى أحيان أخرى نجد أن العمود نفسه منحوت من كتلة حجرية بينما كل من القاعدة والتاج منفصلان ثم يتم تثبيتهما بالعمود على حدة. وأما فيما يتعلق بالشكل فان العمود أما أن يكون ثماني الأضلاع أو دائرى
والشكل الثمانى الأضلاع هو الشكل السائد وهو نفس الشكل الغالب ضمن الأعمدة المعتاد استخدامها فى المساجد في صلالة الحديثة.
هذا، وأن العمود النموذجى هو العمود المنحوت من كتلة واحدة والثمانى الأضلاع والمثبت ما بين قاعدة وسادة وتاج مثيل لها (شكل 3)، كما أن هناك سلما يعتبر مرحلة انتقال ما بين كل من القاعدة والتاج وجسم العمود. وعادة ما يكون ارتفاع المجموعة بأكملها حوالي
1 و 2 مترا.
ولحسن الحظ فانه يتوفر لدينا نموذجا لمثل هذا النوع من الأعمدة والذي احتفظ بشكله المعمارى الأصلى والموجود في المسجد الوحيد المتبقى من مستوطنة الرباط القديمة (وهذا المسجد يوجد حاليا داخل المنطقة المسورة من المقبرة القديمة) - (شكل 4، لوحة 47 أ).
هذا، وأن مبنى هذا المسجد فى حالة انهيار كما وأن سقفه قد انهار أيضا الا أنه ما زال محتفظا بثلاثة أعمدة في صف واحد وموازيا للحائط الذى به قبلة المسجد وهو الحائط الذى كان أصلا يسند السقف. كما وأن العمود الثمانى الأضلاع يعمل بدوره كدعامة لكتلة ساندة والتي تحمل فوقها بناءا عاليا من الحجارة) لوحة 47 ب). وكان هذا العمود يحمل كمرة ضخمة) غالبا ما كانت من أربعة أجزاء) وتمتد
)