دراسة لمدينة ظفار - باولو إم كوستا - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤240
تداعيها بفعل الزمن وزحف النباتات عليها، وعلى أي حال فانه يجب تأكيد علاقتها بمدينة ظفار القديمة وذلك بعمل مجسات أرضية وعمليات مساحية.
وعليه فان اهتمامنا حاليا ينصب على المنطقة الرئيسية من المدينة القديمة وهو على وجه التقريب المنطقة المربعة الشكل والتي تمتد على
طول الساحل ما بين ما تبقى من الشرم الصغير على الساحل (الخوير
ثم الى البر الداخلى ثم يتفرع الى فرع للخوير الشرقي والذي يمتد غربا في اتجاه يكاد يكون موازيا الشاطيء البحر.
)
أن خريطة الموقع (شكل 37) تتضمن أيضا منطقة تمتد الى الغرب من المنخفض الخطى والذى يعتبر علامة للخوير الغربي الأصلى) احداثي تقريبي 350 شرقا). ويبدو أن هذه المنطقة عبارة عن مقبرة بها عدد من المساجد الجنائزية. وكما سبق لنا ذكره، فان هذه المقبرة كانت هدفا لدراسة عن كتابات شواهد القبور ويجب اعتبارها قسما من المنطقة السكنية الرئيسية لمدينة ظفار القديمة، وليس هذا الأمر فقط بسبب الدلائل التاريخية المدونة على شواهد القبور ولكن أيضا بسبب المعانى التاريخية المختلفة التي تعنيها التطورات التي مرت على هذه المقبرة وما تعنيه من آثار على كل من التطورات الاجتماعية والطبيعية بالنسبة لمدينة اسلامية قديمة
وأما من ناحية الغرب فان المقبرة قد غطت مساحة من الأرض أكبر كثيراً مما هو الآن موجود فعلا داخل الأسوار: أكوام من الركام واطلال المباني والتي هي اما اطلال للمساجد أو المقابر الأكبر حجما ويمكن مشاهدتها مبعثرة في بساتين شجر جوز الهند والتي تفصل ما بين كل من البليد والحافة. ولا نعلم حتى الآن مدى امتداد المقابر نحو الشرق بالقرب من القسم الغربي للترعة