دراسة لمدينة ظفار البليد باولو. إم. كوستا

دراسة لمدينة ظفار - باولو إم كوستا - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٣

1

ومما لا شك فيه أن كارتر شاهد الموقع وهو أحسن حالا (الموقع) مما شاهدناه عام 1978 عندما بدأنا عمليات الحفر. وعليه كان من الممكن أن يكون تقريره مفيدا جدا لنا لو لم يكن لسبب أن التفسير كثيرا ما حل محل التسجيل الواقعى لما رآه. فهو يقول مثلا أنه كان للمسجد أصلا 183 183 عمودا وهو رقم أعلى بكثير من الواقع مما يوحى أنه استقى الرقم من وحى الخيال ليس الا، وفعلا فان حفرياتنا ودراستنا لمبنى المسجد أثبتت أن عدد الأعمدة لم يتعدى 143. ومن جانب آخر فان افتراضات كارتر فيما يخص وجود الفناء ثبتت صحتها بعد انتهائنا من التنقيب في منتصف المسجد. ولسوء الحظ أنه لم يشرح تفاصيل الأعمدة والتي كانت مازالت مرتفعة فى أماكنها الأصلية كما وأنه لا يحدد بالضبط أنواع تيجان الأعمدة وأشكال ما تحمله تلك الأعمدة من مبان. وكانت نتيجة لما أوضحه رسم كارتر عن المسجد والتي أوضحت أن المسجد الكبير ليس موجها نحو اتجاه القبلة فى صلالة، نتيجة لذلك أطلق على المبنى اسم المعبد وهذا الأمر هو دون شك شجع الكثير من الرحالة لزيارة ظفار بهدف رؤية آثار من عصر ما قبل الاسلام

الا أنه اتضح لنا حتى قبل البدأ فى أعمال التنقيب والحفر أن المسجد عبارة عن بناءا مستطيل الشكل وكبير الحجم وأن محوره الرئيسي متجها نحو القبلة اتجاها صحيحا وأنه كان مقاما على شرفة ويطل ضلعه الأيسر على الميدان

هذا، وأن الاحداثى 475 شرقا 250 شمالا

و

وهى

النقطة

المشار اليها في رسمنا التخطيطى العام لظفار (شكل 37) هي نفس النقطة الواردة فى الخطة التفصيلية للمسجد الكبير (شكل 25) والتي سوف نشير اليها أدناه في وصفنا للمسجد

(م 3 - دراسة لمدينة ظفار)