دراسة لمدينة ظفار - باولو إم كوستا - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٦3 - من المحتمل أن يكون المسجد الذى لا تاريخ له هو نفس المسجد الذي قمنا بوصف ما تبقى من أطلاله سابقا في صفحة سابقة بينما أن المسجد الجديد والذى يعود تاريخه الى القرن التاسع عشر فمن المحتمل أن يكون قد أزيل من مكانه ويرجح أن يكون ظل ذلك خلال أعمال التعمير الحديثة
في المنطقة
وهناك غموض فيما يتعلق باستقلالية الحكام الرسوليين وعما اذا كانوا قد حصلوا على نوع من الحكم الذاتي مع بقاءهم تابعين اسميا السلاطنة تعز. وأنه من المؤكد أن أول الحاكمين لظفار كانوا يدفعون الجزية السلطان الا أن خلفاءهم لم يتبعوا هذا التقليد. وعلى أي حال فان ظفار تقع على مسافة كبيرة من عاصمة الرسوليين مما يجعل من تابعيتها لهم لا تزيد عن تابعية اسمية.
هذا، وأن ندرة المعلومات المتوفرة عن عصر الحكام الرسوليين في ظفار يتناقض بشدة مع المعلومات المتوفرة والمليئة بالتفاصيل عن الحملات العسكرية ضد المدينة ثم قهرها واحتلالها: وقد يمكن تفسير ذلك جزئيا بأن المنطقة كلها قد تكون قد نعمت بفترة طويلة من الاستقرار والرخاء، الا أن هناك تفسيرا آخرا وهو أن معلوماتنا جميع مستقاة من مصادر تاريخية يمنية والتى تميل بطبيعة الحال الى الاقلال من شأن أعمال وأفعال الأسر الحاكمة المحلية
ولقد كان السلاطنة الرسوليين فى اليمن بناة ذو شأن ورعاة للفنون والحرف المهنية. وكان البلاط الملكى فى تعز مركزا للعلم ويفيض بالحياة ذلك الى تلك الحقبة من الزمن الكثير من الأعمال الفنية والثقافية. ويرجع الأدبية كما كتب الكثير عن الزراعة والطب. وتتمتع منتجات المعادن المشغولة وخاصة النحاس المشغول بشهرة واسعة النطاق. ومما لا شك
فيه أن هذا الحكم يمثل قمة الحضارة الاسلامية في اليمن