دراسة لمدينة ظفار - باولو إم كوستا - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٧1
—
ولا يجانبنا الصواب اذا ما افترضنا أن حكام ظفار من الرسوليين فقد اقتضوا بما تحلى به ساداتهم من حكام اليمن وأنهم هم الآخرون قد أظهروا اهتماما بالعلوم والفنون وأن عصرهم كان يتميز بأنه عصر الانشاء والتعمير لمدينة ظفار
ولقد وصف الرحالة ماركو بولو مدينة ظفار على أنها مدينة مزدهرة وأنها احدى الموانى الكبرى على المحيط الهندى) صفحة) وجاء وصفه هذا بعد بضع سنوات فقط من الحكم الرسوليين لها. ويعتقد بعض المؤرخين مثل جيست) كتابة الصادر عام 1935: 405) أن هذا الرحالة الايطالى لم يتمتع باتصال مباشر بجنوب الجزيرة العربية، الا أنه حتى اذا ما وافقنا على الرأى القائل بأن ماركو بولو لم يزر ظفار قط فانه لا جدال فى أن حكايته تكشف السمعة الواسعة لظفار في أوساط التجار والرحالة فى القرن الثالث عشر
ما لاحظه
وفى النصف الأول من القرن المرابع عشر زار بن بطوطة ظفار مرتين: الأولى فى عام 730 هجرية) 1329 ميلادى) وهو في طريق عودته من كلوة والثانية سبعة وعشرون عاما بعد الزيارة الأولى. ومن ضمن بن بطوطة هو: أن جميع الأهالى من التجار وليس لديهم وسيلة أخرى لكسب قوتهم اليومى وأن المساجد كانت كثيرة علاوة على أنه يجرى تصدير الخيل الى الهند. كما لاحظ أنه يستورد من الهند كل من الأرز وهو طعام السكان الرئيسي والقطن الذى تنسج منه ملابسهم كما لاحظ أيضا أن ظفار تنتج منسوجات جيدة من الحرير والتيل والقطنيات. (المرجع، جيست، 1935: 406). ويعود الفضل لحد ما للأهمية التي اكتسبتها ظفار فى القرن الرابع عشر الميلادى وما أصبحت عليه من كونها مركزا متوسط النشاط التجارى ما بين كل من الهند وبلاد العرب وشرق أفريقية - ويعود ذلك الى حد ما الى ما أصبحت عليه مصر كمركز للتجارة الاسلامية بدلا من العراق وهو الأمر الذى بدأ بتأسيس الدولة