دراسة لمدينة ظفار - باولو إم كوستا - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٩- 69 -
أو تحسين التحصينات القائمة بالفعل. ولقد كان ادخال المدفعية كسلاح في الحروب قد أدى الى حدوث تغييرات عظمى في الفنون العسكرية كما أدى أيضا الى تغييرات عميقة فى الهندسة العسكرية. ومما لا شك فيه أن السلطان بدرو بو الطوارق قد نجح فى سياساته نتيجة لقدرته على استغلال تناقضات الصراع ما بين الأتراك والبرتغاليين الا أنه مما لا شك فيه أيضا أن الفضل لنجاحه يعود الى حصوله على الأسلحة النارية (المرجع، سيرجنت، 1974: 29). وبدلا من تقليد التحصينات الأجنبية، فان نظام التحصينات المحلية اعتمدت ببساطة على وسائل تحقيق مقاومة القصف المدفعي علاوة على تحملها لقطع المدفعية الثقيلة الوزن والكبيرة وقد نتج عن ذلك ظهور تلك الحصون الضخمة والفائقة
الحجم المتانة مثل قلاع ممباسا وديو والتى تختلف اختلافا عظيما عن سابقتها والتي عاصرت عصر ما قبل اختراع البارود
ولة عقام
وأما تلك المدن الساحلية التى ظلت دون حماية كافية فقد تعرضت للهجمات وعمليات القصف من كل من الأساطيل البرتغالية والتركية. ويبدو أن ظفار لم تكن تتمتع بمثل تلك التحصينات القوية، حيث أن ما يطلق عليه اسم القلعة البرتغالية فى رأس ريسوت لا يعدو أن يكون ثكنة صغيرة أقيمت على موقع حصين فوق نتوء داخل في البحر الا أن هذه الثكنة ليست محصنة كما أن أطلالها لا تدل على أنها تمت بأى شبه للقلاع البرتغالية المعاصرة لتلك الحقبة من الزمن. ويقول ر، • سارجنت (المرجع، سارجنت، 1974: 29) أنه من المشكوك فيه نسب تلك الثكنة الى البرتغاليين. وعليه فانه على الرغم من أن ظفار هي مسقط رأس آل خاطر الا أنه يبدو انها لم تلعب الا دورا صغيرا في عهد حكم
السلطان بدر والذي اعتبر ان الشهر هي أهم ممتلكاته على الاطلاق
وعندما تدهور الحال بظفار وفى أيامها الأخيرة فانها قد شاركت بالفعل مصير مثيلاتها من المدن الساحلية والتي اعتمدت في ازدهارها على