دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ١٠والمتاع أهم من الأثاث فهو ما يتمتع به وينتفع.
فجعل الله سبحانه وتعالى للإنسان البيت حتى يسكن
فيه وتهدأ نفسه وتَنْسَتر عورتهُ ولهذا فالسكن ما سكنت إليه
(10)
النفس أي اطمأنت إليه ولا يخفى أن بيت الإنسان أيضاً مألوف. ثم قال الله تعالى وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَنَا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَ وَسَرَبِيلَ تَقِيكُم بِأَسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
قال سيد قطب في تفسيره زوالسكن والطمأنينة في البيوت لا يقدرها حق قدرها إلا المشردون الذين لا بيوت لهم ولا سكن ولا طمأنينة، والتذكير بالسكن يمس المشاعر الغافلة عن قمة هذه النعمة.
والإسلام الحنيف يريد البيت مكانة للسكينة النفسية والاطمئنان الشعوري هكذا يرده مريحاً تطمئن عليه النفس وتسكن وتأمن سواء لكفايته المادية للسكنى والراحة أو باطمئنان من فيه بعضهم البعض، ويسكن من فيه كل إلى الآخر، فهو بيت وسكن وأمن واطمئنان وسلام.
ومن ثم يضمن الإسلام للبيت حرمته ليضمن له أمنه وسلامته فلا يدخله داخل إلا بعد الاستئذان ولا يفتحه أحد بغير حق، ولا يتطلع أحد على من فيه لسبب من الأسباب ولا يتجسس أحد على أهله في غفلة منه أو غيره فيروع أمنه
(14) راجع في ذلك التحرير والتنوير لابن عاشور ج 14 ص 237 - 239 بتصرف (15) هيميان الزاد إلى دار المعاد/ للشيخ محمد بن يوسف ج 9، ص 3 (16) سورة النحل: الآية 81