دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ١١ويخل بالسكن الذي يريده الإسلام للبيوت ويعبر عنه ذلك
التعبير الجليل العميق.
(17)
ولقد ذكر بعض الكاتبين وهو زين الدين عبد المقصود ما نصه زولعل من المصطلحات التي بدأت تدخل في مجال الدراسات البيئية هو ما يطلق عليه اليوم (اللاجئون البيئيون) وهم تلك المجموعات السكانية التي تضطر لمغادرة بيئتها تحت ضغط التحول البيئي نحو الإقفار والتدهور بما يعجزها عن إعالة ما تضمه من سكان، وقد يتم هذا اللجوء طواعية من جانب السكان لتفادي الجوع والمجاعة وقد يتم قسراً عندما تجبر مجموعة من السكان
على الرحيل من أراضيهم المتدهورة لصيانتها وتعميرها واستعادة قدرتها البيولوجية أي طبيعتها. وتعتبر ظاهرة اللجوء البيئي التي تتصف فيها الدول النامية بالدرجة الأولى لأنها أكثر الدول تعرضاً للتحول البيئي السلبي أو
المدمر نتيجة للاستخدام غير العاقل لموارد البيئة (18).
وإن العاقل ليتأمل كيف نبه القرآن الكريم إلى هذه
النعمة العظمى وحث على رعايتها وغفل عنها كثير من
4
الناس.
وليست البيئة بمفهومها العام مقصورة على هذا
الجانب الذي ذكرناه وإنما هي تشمل البيئة الجامدة والحية.
(17) في ظلال القرآن لسيد قطب، ج 5، ص 83،82
(18) مجلة البيئة، إصدار جمعية حماية البيئة بالكويت زالإنسان والبيئة س
ص 157، السنة الثالثة، العدد 21
11