دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ١٢والبيئة الجامدة تشمل الطبيعة التي خلقها الله
والصناعة التي صنعها الإنسان، كما تشمل البيئة الأرضية والبيئة الفلكية أو السماوية من الشمس والقمر والنجوم.
والبيئة الصناعية تشمل ما يحفره الإنسان من أنهار وما يغرسه من أشجار وما يعبده من طرق وما ينشئه من أبنية وما يضعه من أدوات وآلات تصغر أو تكبر للسلم أو للحرب.
والبيئة الحية تشمل الإنسان والحيوان والنبات وهذه البيئة الطبيعية كما خلقها الله تعلى تتميز بأنها مهيأة بكل ما فيها لمصلحة الإنسان وخدمته وتوفير
حاجياته.
(14)
فالإنسان في الجنة قبل أن يهبط إلى الأرض مؤمن المطالب مكفول الحاجات دون أن يبذل جهداً في تحصيل ذلك كما قال الله تعالى لآدم وزوجته محذراً له من عدوه إبليس اللعين {فَقُلْنَا يَتَعَادَمُ إِنَّ هَذَا عَدُ و لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُم مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى له إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى النَا وَأَنَّكَ لَا تَظْمُوا فِيهَا وَلَا تَضْحَى)
(20)
ولكن حين خرج آدم من الجنة وهبط إلى الأرض التي استخلف فيها كان عليه أن يسعى إلى رزقه ويكد ويكدح كما ذكر القرآن في تأمين معيشته.
فمن فضل الله سبحانه وتعالى على الإنسان أنه
(19) رعاية البيئة في الشريعة الإسلامية، للدكتور القرضاوي، ص 12
(20) سورة طه: الآيات 117 - 119
12