دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ١٧

إلى القمر. وعند الحكماء الضياء نور القمر مستقاء من

الشمس؛ يعني أن القمر في نفسه جرم مظلم سقيم يقبل النور

فعند مقابلته يمتلئ نوراً من الشمس بطريقة الانعكاس فيقع ذلك الشعاع على وجه الأرض.

(35)

(3.4)

وجعل الله الأرض بغلافها الجوي سكنى الإنسان قال سبحانه: قَالَ اهْبِطُوا بَعضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَعُ إِلَى حِينِ) فالاستقرار هو المكث، والمتاع والتمتع نيل الملذات والمرغوبات غير الدائمة ويطلق المتاع على ما يتمتع به وينتفع به من الأشياء (3)، وجعل الأرض ذلولا للإنسان ليمشي في مناكبها ويأكل من رزقه قال سبحانه: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ وَ

إِلَيْهِ النشور

(37)

ولقد خاطب الله نوحاً عليه السلام ليسأل قومه كما حكى القرآن الكريم أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتِ طِبَاقًا لَا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا لَنَا وَاللَّهُ أَن تَكُو مَنَ الْأَرْضِ نَبَا ا ل ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا لَهُ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا ال

لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا)

(38)

وقال تعالى في موضع آخر: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونِ)

(34) تفسير روح البيان للشيخ إسماعيل حقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت،

ج 4 ص 12

(35) سورة الأعراف: الآية 24

(36) التحرير والتنوير لابن عاشور، ج 8 ص 99

(37) سورة الملك: الآية 15

(38) سورة نوح: الآيات 2015

17