دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ١٨

وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَيشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَزِقِينَ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَابِنُهُ وَمَا نُنَزِلُهُ إِلَّا بِقَدَرِةَ ..

وفي هذه الآيات الواردات في سورة الحجر فائدتان

في غاية من الأهمية الكبرى:

الفائدة الأولى: في قوله تعالى (من كل شيء موزون (فهي

حقيقة علمية دلت عليها حقائق العلم

الحديث أن كل نبات مكون من عناصر

محددة من المعادن والأملاح والماء

وغيرها وهي موزونة بالجرام

والمليجرام

الفائدة الثانية: أن هذا الكون لا يسير جزافاً ولا يمضي اعتباطاً بل كل شيء فيه بمقدار وميزان

وحساب.

(40)

والمتأمل في تنزيل الماء من السماء أنه مخرج

أصلاً

من الأرض فهو يخرج ويتبخر ويصعد إلى أعلى ويكون السحاب المستمر بين السماء والأرض، ومن هذا السحاب ينزل الماء وهو من جهة السماء لا من السماء نفسها قال الله

تعالى {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَرَكَا فَأَنْبَتْنَا بِهِ، جَنَّتِ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتِ فَمَا طَلْعُ نَضِيدُ رِزْقًا لِلْعِبَادِ.)

(41)

ولقد سخر الله البحر للإنسان وهو يشمل العذب

(39) سورة الحجر: الآيات 19 - 21

(40) رعاية البيئة في شريعة الإسلام، للدكتور يوسف القرضاوي، ص 16

(41) سورة ق: الآيات 9 - 11

18