دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

متعاون بعضه لبعض، لا يدخر شيئاً مما عنده في طاعة الله لأن الوجود كله فقير بعضه إلى بعض قد لزم الفقر وشملته الحاجة فعطف بعضه على بعض وإعطاؤه ما عنده هو زكاته فمانع الزكاة قد خالف أهل السماء والأرض وجميع الموجودات قتاله وقهره في الدنيا وأدخل النار في العقبى). (45)

فلذلك وجب

لقد تبين مما سبق أن عناصر البيئة حلقات مترابطة يكمل بعضها بعضاً، ولا يستغني عنها الإنسان ومن ثم فإننا نعرض في بحثنا هذا للبيئة البرية والجوية في القرآن الكريم ثم البيئة البحرية ومن الله نستمد العون والتوفيق.

بقي أن نذكر ما قاله بعض الباحثين في هذا الموضوع زمن أن قضية البيئة اليوم من القضايا الساخنة على مسرح الحياة اليومية شغلت اهتمام العالم اجمعه، وخصوصاً بعد أن دق العلماء جرس الإنذار، ونبهوا العالم المتحضر إلى الخطورة الناجمة على أنشطته غير السوية، وما صاحب ذلك من تردي الأنظمة البيئية وهدر الموارد في الاستخدام المفرط لها وما صاحب ذلك من تلوث الجو والماء والتربة، وإتلاف الا راضي الزراعية، التي تغذي البشر، وتحولها إلى صحراء وتحول الغابات إلى مراعي فقيرة وأراضي المياه العذبة إلى مناطق مالحة، والشعب المرجانية الغنية إلى إمتدادات للمحيطات، والتناقص المتنوع في التنوع البيولوجي يضاف إلى ذلك توقع العلماء، في أن يصاحب ذلك كله حدوث تغير في المناخ، وفي استقرار أنظمة الدورة الهوائية» (46)

(11)

6

إذا فمن واجبنا أن نحافظ على توازن البيئة بحيث لا نخل بشيء من أجزائها فهي خلقت من أجلنا فالمحافظة عليها واجب

إنساني.

(45) أنظر فتح القدير، ج 5 ص 505

(46) حماية البيئة في الشريعة الإسلامية للدكتور علي محمد يوسف المحمدي، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر

20