دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الأوزون الجوي إلى حد إحداث ثقب فيها جهة القطب الجنوبي كما تذكر التقارير العلمية على أن ثقباً آخر في هذه الطبقة جهة القطب الشمالي قد أصبح وشيك الحدوث مما نجم عنه اضطراب في المناخ كنتيجة طبيعية لما ينفذ إلى مجالها من الأشعة الكونية الضارة من خلال هذا الثقب كما شهدت الدول الصناعية هطول الأمطار الحمضية التي تقارب حموضة عصير الليمون مما انعكس تأثيره الضار على الحياة النباتية والأحياء الأخرى.

(58)

وصدق الله في قوله ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا

(09)

كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) فظهور الفساد هكذا واستعلاؤه لا يتم عبثاً ولا يقع مصادفة إنما هو تدبير الله وسننه ليذيقهم بعض الذي عملوا من الشر والفساد حينما يكتوون ويتألمون لما (لعلهم يرجعون) فيعزمون على مقاومة الفساد ويرجعون إلى الله وإلى العمل الصالح وإلى المنهج القويم

(1.)

يصيبهم

منه

فالآية تشير بوضوح إلى التلوث الذي افسد البر والبحر والجو نتيجة تدخل الإنسان في الكون بطريقة تعالي قوانين البيئية فأدى إلى هذا الضرر الذي أصاب أول ما أصاب الإنسان نتيجة إسرافه في التمتع الدنيوي الزائد فأفسد البر والبحر والجو بمخلفاته ونواتج مصانعه من مخلفات صناعية ومواد مشعة وإشعاعات ذرية.

(58) حض الإسلام على حماية البيئة، الدكتورة أمينة محمد، بحث مقدم لمؤتمر زنحو دور فاعل للقانون في حماية البيئة وتنميتها تحت عنوان حض الإسلام على حماية البيئة،

ص 6

(59) سورة الروم: الآية 41

(60) في ظلال القرآن، ج 6 ص 461

24