دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٢٨فحاجة الإنسان كل يوم متجددة إلى أي ورقة خضراء
أو يابسة، لقد حاول الباحثون مؤخرا وضع تجارب مختلفة وأنفقوا أموالاً كثيرة طائلة فلم يتمكنوا من الوصول إلى ما تقوم به ورقة خضراء في نبات حي، فهذه الورقة تمتص أشعة الشمس التي تمده بالطاقة فلم يستطع الإنسان أن يمتص أشعة الشمس ويخزنها لاستعمالها في حاجته أكان هذا التخزين داخل جسمه أو خارجه كما تفعل الورقة الخضراء. (1)
(v 1)
ومن المعلوم أن المساحات المزروعة هي مصدر إمكان للبيئة البرية ثم اننا نجد أن فريقا من علماء البيئة يمنعون الاحتطاب الخارج عن المألوف للغابات وغير المغروس، ففي سفوح جبال الهمالايا في نيبال كان سببا في حدوث فيضانات بنجلاديش وهو السبب أيضا في جرف حوالي مليون طن من الطمي سنويا إلى بنجلاديش نتيجة لتعرية التربة في سفوح الهمالايا.
(72)
ثم ان أحد العوامل الرئيسية للتصحر الذي تعاني منه كثير من الدول سببه الاحتطاب الخارج عن المألوف وهو قطعها واستغلالها بمعدل تفوق قدراتها التجديدية أو
(73)
التعويضية بما يؤثر سلبا على رصيدها (73)
هذه بعض مظاهر البيئة البرية بما في ذلك الزراعية وكذلك الجوية كما صور القرآن الكريم رعايتها ومن المعلوم أن الكتابة حول هذا الموضوع ستطول إذا أردنا الاستطراد فيه
(71) آيات للمؤمنين للدكتور محمد الصوايرة، ص 88
(72) الإنسان والبيئة، ص 139
(73) قضايا لبيئة معاصرة، ص 226
28