دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ولكن حسبنا بما كتبناه ففيه إن شاء الله الإيضاح الكامل لاهتمام القرآن الكريم وسبقه لجميع التشريعات في رعاية البيئة بمختلف عناصرها، إنما يبقى أن أقول أن الفساد الذي حصل في الأرض كان نتيجته ارتفاع درجة حرارة نار الدنيا بشكل لا يقوى الإنسان على تحمله بل ولا الكائنات الحية فما بالنا بنار الآخرة، أعاذنا الله منها.

وكل الشواهد تدل على أن الجفاف قد زاد عن ذي قبل، وقل المعدل السنوي لهطول الأمطار، وحدث تباين شديد في توزيع الحياة النباتية على الأرض وكذلك توزيع الغطاءات الجوية مما ينذر بتغيرات هامة في الميزانية الحرارية

للأرض.

وإذا تزايد تركيز عناصر التلوث، فإن ذلك يؤدي إلى

استهلاك الأكسجين المذاب في الماء، والموجود في الهواء

مما قد يؤدي إلى اختناق عدد كبير من الأحياء المائية أنحاء الأرض والذي لا

(74)

والبشرية وانتشار السموم في جميع خلاف فيه: أن التلوث بجميع صوره ومجالاته مشكلة تغطي الكرة الأرضية جميعها بنسب متفاوتة، فهو ينتقل من مكان إلى آخر عن طريق الرياح والأمطار والأنهار، وقد صارت هذه المشكلة تهدد وجود الإنسان وتدق أجراس الخطر في كل

مكان (75)

ولقد ربط باحثون للمرة الأولى بين التعرض لفترات طويلة للذرات الصغيرة في الهواء الملوث من المصانع التي

(74) حض الإسلام على حماية البيئة، ص 15 (75) التلوث مشكلة العصر، أحمد مدحت، ص 17

،

29