دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة صالح بن أحمد الصوافي

دعوة القرآن الكريم إلى رعاية البيئة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٣١

المبحث الرابع:

رعاية البيئة البحرية في القرآن الكريم

من المعلوم أن البحار والمحيطات تغطي نسبة 72? من سطح الأرض، ولقد ورد في الكتاب العزيز آيات تذكر البيئة البحرية والمتأمل في تلك الآيات التي سنوردها يجد في سياقها مرة يذكر الله عز وجل على طريق الامتنان منه سبحانه ومرة أخرى في الحث على الكسب والرزق منه وتارة على سبيل الإعجاز، قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِى الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فالله عز وجل يمتن على عباده أن سخر لهم السفن لتجري

(77)

في البحر بقدرته ليطلبوا عليها بالتجارة والغوص على اللؤلؤ والمرجان واستخراج اللحم الطري وغير ذلك من منافع البحر لكي يشكرونه سبحانه وتعالى. ومعنى التسخير في الآية بأن جعله أملس السطح تعلوه السفن ويغوص الإنسان فيه ما يتمكن (8)، ويحمل عليه الأقوات والمتاجر المختلفة لتقوم بواجب المعيشة.

(YA)

والمتأمل في البحار يدرك أنها هي منجم الأرض الحقيقي ففيه الأملاح والكبريت وغيرهما من المواد التي لا يستغني عنها الإنسان علاوة على النفط الموجود تحت قاعه فالبيئة البحرية كما قال بعض الباحثين «بمياهها وأحيائها وكنوزها ومواردها هي مستقبل الأمن الغذائي

للإنسان»

(VA) .((

(77) سورة الجاثية: الآية 12

(78) هيميان الزاد إلى دار المعاد، ج 13 ص 371

(79) هندسة النظام البيئي، ص 142 بشيء من التصرف